القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

283

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الأسباب المتعددة لأن المفروض عدم التداخل في الأسباب فدارت الاحكام بين الاتحاد والتعدد لكن ينبغي ان تتعدد احتياطا فقلنا بالتداخل في الأسباب لئلا يلزم عدم الاحكام مع وجود الأسباب * والعقوبات متى دارت بين الثبوت والسقوط تسقط فقلنا بالتداخل في الاحكام لان التداخل في الاحكام عند عدم المانع أليق وأجدر إذ الاحكام أمور حكمية تثبت بخلاف القياس لا حقيقية فاعتبارها واحدا غير مستبعد عند العقل بخلاف الأسباب فإنها أمور متعددة حسا كتعدد الزنا والسرقة * ( والأمر الثاني ) ان الاقتصار على السجدة الواحدة بعد وجوب أكثر منها لتعدد الأسباب تقليل عبادة المعبود وهو غير مناسب للعبد المخلوق للعبادة لقوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون * فاعتبرنا التداخل في الأسباب في العبادات كأنه لم يوجد الا سبب واحد * والاقتصار على الحد الواحد بعد وجوب أكثر منه تقليل العقوبة وهو من باب الكرم والعفو اللائق بجنابه تعالى فاعتبرنا التداخل في الاحكام في العقوبات ليعلم كمال كرم الكريم وتمام عفو العفو المنان * مع كثرة الذنوب والعصيان * ( وتداخل العددين المختلفين ) ان يعد اي يفنى أقلهما الأكثر يعنى انه إذا القى الأقل من الأكثر مرتين أو أكثر لم يبق من الأكثر شيء كالثلاثة والستة فإنك إذا ألقيت الثلاثة من الستة مرتين فنيت الستة بالكلية * وكذا إذا ألقيتها من التسعة ثلاث مرات انتفت التسعة بالمرات الثلاث * فهذان العددان يسميان بالمتداخلين اصطلاحا والنسبة بينهما نسبة التداخل * والاعتراض المشهور هاهنا مذكور في ( التباين ) مع الجواب * ( ثم اعلم ) ان المراد من التداخل في قول أرباب التصريف ان فضل يفضل وكاد يكاد من باب التداخل ان فضل يفضل كما جاء من باب نصر جاء أيضا من باب